جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٢٣
والآيتان، فقال له رجل: أي شيء نزل فيك؟ فقال A: ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ [١٠٩٠].
فإنّ وجود تفسير وتأويل لهكذا أُمور في هوامش وحواشي بعض الآيات والسور من مصاحف الصحابة، وخصوصا في المصحف المفسّر والمدوّن من قِبَلِ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب A كان يقلق نهج الخلافة ويوجب إلقاء اللوم على الناشرين والمذيعين له.
سؤال وجواب
وهنا سؤال يطرح نفسه: كيف يشتمل مصحف الإمام علي أو مصاحف الصحابة على أسماء المنافقين ورسول الله كان من دأبه تأليف قلوب المنافقين والإسرار بما يعلمه من نفاقهم، فكيف يمكن أن يذكرهم بأسمائهم صراحة في القرآن ويأمرهم بلعن أنفسهم؟
الجواب: إنّ الله لم يصرّح بأسمائهم، نعم لا يبعد أن يكون النبي قد ذكر أسماء المنافقين لبعض خواصّه، كأمير المؤمنين علي وحذيفة بن اليمان في مجالسه الخاصة، وهذا مما كان يقلقهم، فكانوا يتحاشون من شيوعه وانتشاره بين باقي الصحابة.
على أنّ الستر على المنافقين لم يكن على إطلاقه وفي كلّ الأزمنة، فقد نزلت كثير
[١٠٩٠] تفسير الطبري ١٢: ١٥، تفسير القرطبي ٩: ١٦.