جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٢٦
الكتّاب المعاصرين من أهل السنة والشيعة، وباعتقادي أن (المصحف الإمام) [١٠٩٤] ما هو إلّا صورة لمصحف الإمام علي بتبديل يسير في بعض القراءات، وأنّ المصحف الرائج ليس بمصحف أبي بكر وعمر وعثمان الذين دوّنوا القرآن بشاهدين ـ كما يقولون ـ، لأنّ الشاهدين قد يعارض نقلهما بشاهدين آخرين وهلمّ جرّا، حتّى تتعدد الوجوه إلى سبعة أحرف ثمّ إلى أكثر من ذلك وأكثر، إذن لا يمكن الوقوف عند حرف زيد الذي أراده عثمان، فيكونون قد ابتعدوا عن فكرة توحيد المصاحف إلى التعددية، فصحَّحوا كلّ القراءات على أنها اختيارات للأحرف السبعة.
إذن، الخلفاء الثلاثة لا يقرؤون بالبسملة أو يجهرون بها، في حين أنّ البسملة موجودة في (المصحف الإمام) المدّعى تأليفه وجمعه لعثمان، ولو لم يكن فيها هذه الآية لكان ناقصاً عند كثير من علماء الإسلام.
كما أنها موجودة في مصاحف الآخرين من الصحابة، كابن مسعود وأُبي ومعاذ، وهو يؤكد اشتهارها وتواترها بينهم.
فكيف تكون البسملة موجودة في (المصحف الإمام) المؤلّف من قبل الخلفاء، وهم لا يقرؤون بها؟!
فلو قيل: بأنّ البسملة ذكرت تيمّناً وتبرّكاً ودفعاً للشيطان من باب (كلّ أمر ذي
[١٠٩٤] لا نرضى أن تكون هذه الجملة حكراً على عثمان بل قد تكون إشارة إلى المصحف الأم عند المسلمين، والذي هو باعتقادنا أنه مصحف الإمام علي.