جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٣
الرحمان على عليّ، وقرأ عليٌّ على النبيّ n». ثمّ قال الطحاوي: «وصَدَق، وقد كنّا أخذنا قراءة عاصم حرفا حرفا عن روح بن الفرج، وحدّثنا: أنّه أخذها عن يحيى بن سليمان الجعفي، وأنّه قال لهم: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش،قال: قرأت على عاصم، قال أبو بكر: فقلت لعاصم: على من قرأت؟ قال: على السّلَمِي، وقرأ [السّلميُّ] على عليّ، وقرأ عليٌّ على النبيّ n».
إلى أن يقول: «ولقد حدّثني إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي، حدّثنا محمّد بن خالد ابن عبد الله الواسطي، قال: سمعت حفص بن سليمان الكوفي، عن عاصم، قال: قال أبو عبد الرحمان: قرأت على عليّ فأكثرتُ، وأمسكتُ عليه فأكثرت، وأقرأتُ الحسن والحسين حتّى ختما القرآن» [٧٨٠].
والجملة الأخيرة من الخبر ذات وجهين، فقد تكون صادرة عن السلمي وقد تكون أضافة من الراوي [٧٨١] لأنّه لا داعي لمثل الحسن والحسين C أن يختما القرآن على أبي عبد الرحمان السلمي، وأبوهما الإمام عليّ A هو الّذي أقرأ أبا عبد الرحمان
[٧٨٠] مشكل الآثار ١: ٢٦٣ـ ٢٦٤، وراجع وفيات الأعيان ٦: ٣٩٠/الترجمة٨٢٥ ليعقوب الحضرمي.
[٧٨١] قد يكون أَمرُ الإمامين الحسن والحسين قد وصل في زمن عثمان ومعاوية، إلى ما يشابه المحكي عن أهل المدينة وقولهم في الإمام الباقر: ما رأينا أحدا قطّ أكذب من هذا، يحدّث عمّن لم يره، فلمّا رأى الإمام الباقر ما يقولون حدّثهم عن جابر بن عبد الله الأنصاري فصدّقوا، وكان جابر يأتيه يتعلّم منه «رجال الكشّي ١: ٢٢٢/ ح ٨٨، الكافي ١: ٤٦٩/ ح ٢، باب مولد أبي جعفر» فقد يكون السبطان قد أخذا عن أبي عبد الرحمان في الظاهر ليقرِّرا للنّاس صحّة هذه القراءة عندهم.