جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٤
الرحمان السلمي، وكان أبو عبد الرحمان قد قرأ على علي [٨١٥].
وقد قال الذهبي في (معرفة القرّاء الكبار): وروى حفص بن سليمان قال: قال لي عاصم: ما كان من القراءة الّتي أقرأتُك بها فهي القراءة الّتي قرأتُ بها على أبي عبد الرحمان السلمي عن عليّ E، وما كان من القراءة الّتي أقرأت بها أبا بكر بن عيّاش فهي القراءة الّتي كنت أعرضها على زرّ بن حبيش عن ابن مسعود [٨١٦].
وقال أبو بكر بن عيّاش: قال لي عاصم: ما أقرأني أحدٌ حرفاً إلّا أبو عبد الرحمان السلمي، وكنت أرجع من عنده فأعرض على زر. وقال حفص: قال لي عاصم: ما كان من القراءة الّتي أقرأتك بها فهي [٨١٧]، إلى آخر الكلام آنف الذكر.
ومن المعلوم أنّ زر بن حبيش كان قد قرأ القرآن كلّه على عليّ بن أبي طالب [٨١٨]، كما أنّه قرأ على ابن مسعود أيضاً، وقد أشرنا إلى أنّ ابن مسعود كان قد قرأ على عليّ A، وبذلك تعود قراءته إلى الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب A أيضاً.
نعم، يمكنك أن تقول: إنّ القراءة الرائجة اليوم هي قراءة عثمان بن عفّان وزيد بن ثابت وغيرهما من الصحابة أيضاً ـ إلى جانب قراءة عليّ بن أبي طالب ـ، لأنّهما من المسلمين ولا انحصار للقراءة بهما، وشرط صحة هذا القول أن يرفع الاختلاف بين قراءَتيهما وقراءة أمير المؤمنين عليّ A، لأنّ القراءات السبعة أو العشرة اليوم يقال
[٨١٥] السبعة: ٧٠.
[٨١٦] معرفة القرّاء الكبار ١: ٩٢.
[٨١٧] غاية النهاية ١: ٣٤٨.
[٨١٨] كنز العمال ٢: ١٥٣ / ح ٤٢٢١.