جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨
٤٠ صحابياً، وقال الحافظ العراقي في الدرر السنيّة:
كتّـابه اثنــان وأربــعــونا زيـد بن ثــابت وكان حينا
كــاتبه وبـعــده مـعاويــة ابن أبي سفيان كان واعية[٨٣]
إذن، فجامعو القرآن وكتاب الوحي كثر، وأنّ أبي بكر لم يكن هو الوحيد الّذي جمع القرآن، بل جمعه قبله أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وسالم مولى أبي حذيفة، وأُبيّ بن كعب، وأبو موسى الأشعري، وابن مسعود، وغيرهم.
وإنّ ما قيل عن جمع سالم مولى أبي حذيفة للقرآن يؤكّد أنّه كان مجموعاً قبل جمع أبي بكر له، لأنّ سالماً كان قد قُتل في واقعة اليمامة.
بلى، قد بالغ المؤرّخون في عدد قتلى اليمامة، حتّى بلغ عند بعضهم ١٧٠٠ نفر من الصحابة، بينهم سبعمائة قارئ [٨٤] أو أربعمائة وخمسون قارئاً [٨٥].
فسبعمائة قارئٍ من جيشٍ بلغ عدده أربعة آلاف وخمسمائة مقاتلٍ في قبال جيش
[٨٣] اُنظر: الروضتين لأبي شامة ١: ٥، والاستيعاب لابن عبد البر: ترجمة زيد بن ثابت، والتراتيب الإداريّة ١: ١١٦، وفتح الباري ٩: ٥٢، ذكر فيه أسماء ستّة عشر صحابيّاً وصحابيّةً من المهاجرين فقط (عن أبي عبيد)، وشرح النووي ١٦: ١٩ قال: روى غير مسلم حفظ جماعات من الصحابة في عهد النبي وذكر منهم المازري خمسة عشر صحابياً.
[٨٤] انفرد بهذا الكلام القرطبي في تفسيره ١: ٥٠، ومن روى عنه قال: سبعون قارئاً. أنظر: فتح الباري ٩: ٥٢، والإتقان ١: ١٩٢ و١٩٣، ومناهل العرفان ١: ١٧٤، وهو الثابت في الصحيح كما أشار إليه النووي في شرحه على مسلم ١٦: ١٩، وابن القيّم الجوزية في أعلام الموقعين ٣: ٣٤.
[٨٥] اُنظر: كنز العمال ٢: ٢٤٣ / ٤٧٦٢ عن الحسن وابن سيرين وابن شهاب قالوا: لما أسرع القتل في قرّاء القرآن يوم اليمامة، فقُتل منهم يومئذٍ أربعمائة رجل رواه عن ابن الأنباري في (المصاحف).