جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٢
قال: فانطلقنا إلى أُبيّ، فضربنا عليه بابه حتّى صار خلف الباب، فقال: من أنتم؟ فكلَّمَه المقداد، فقال: ما حاجتكم؟ فقال له: افتَحْ عليك بابك، فإنّ الأمر أعظم من أن يجري من وراء حجاب. قال: ما أنا بفاتحٍ بابي، وقد عرفتُ ما جئتم له، كأنّكم أردتُم النظر في هذا العقد.
فقلنا: نعم.
فقال: أفيكم حذيفة؟
فقلنا: نعم.
قال: فالقول ما قال، وبالله ما أفتح عنّي بابي حتّى تجري عَلَيّ ما هي جارية، ولَما يكون بعدها شرّ منها، وإلى الله المشتكى [٩٢٠].
وعن عُتَي بن ضمرة السعدي، قال: قلت لأُبيّ بن كعب: ما لكم أصحاب رسول الله n نأتيكم من البعد نرجو عندكم الخير أن تعلّمونا، فإذا أتيناكم استخففتم أمرَنا كأنّا نهون عليكم؟
فقال: والله لئن عشتُ إلى هذه الجمعة لأقولنّ فيها قولاً، لا أُبالي استحيَيتُموني عليه أو قتلتموني. فلمّا كان يوم الجمعة من بين الأيام، أتيتُ المدينة فإذا أهلها يموجون بعضهم في بعض في سككهم، فقلت: ما شأن هؤلاء النّاس؟ فقال بعضهم: أما أنت من أهل هذا البلد؟ قلت: لا، قال: فإنّه قد مات سيّد المسلمين اليوم أُبيّ بن كعب! [٩٢١]
[٩٢٠] السقيفة وفدك: ٤٩، وعنه في شرح النهج ٢: ٥١ ـ ٥٢ والنصّ منه.
[٩٢١] الطبقات الكبرى ٣: ٥٠٠، تاريخ دمشق ٧: ٣٤٠.