جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٧
مما يفرح العدوّ ويحزن الصديق.
وعليه فإن وجود أمثال تلك الأخبار في المعاجم الحديثية لا يعني شيئاً عند الطرفين؛ لأَنَّ وجودها في المصنفات والمجاميع الحديثية شيء، وصحتّها والإيمان بها وقبولها شيء آخر.
وإنّي لا أنكر بأنّ الشيعي قد يأتي بالأخبار المشعرة بالزيادة والنقصان في كتب أهل السنّة دفاعاً عن نفسه وعمّا يُتّهم به من القول بالتحريف، لكنّه يقولها إلزاماً للآخرين لا اعتقاداً منه بصحّتها، يقولها رداً على الآخرين وأنّ الموجود في كتبهم ليس بأقلّ ممّا في كتب الشيعة؛ على أنّ تلك الأخبار قد خُرّجت عندهم في الصحاح الستة وأمّهات الكتب الحديثية، فهي موجودة في مثل صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وموطّأ مالك، وسنن الترمذي، ومسند أحمد و
بخلاف الأخبار المشعرة بالتحريف في كتب الشيعة، فإنّ غالبها جاءت في كتب ضعيفة أمثال كتاب التنزيل والتحريف للسيّاري الزنديق، الزائغ عن المذهب والعقيدة الصحيحة.
أو هي مروية عن رجال ضعفاء لا يعتمد قولهم، أو عن رجال متهمين بالغلو [٧٥١].
أو قد يتصور الإنسان ـ لأول وهلة ـ بأنّ تلك الرواية دالة على التحريف في حين أنّها لا تدل على ذلك إذ ما تأمل فيها المتأمّل، فهي مما يمكن أن تُفسّر وتُأَوَل بصورة لا
[٧٥١] انظر أوائل المقالات: ١٥٩، مجمع البيان ١: ١٠.