جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٩
بيتي حتّى أؤلِّف كتاب الله، فإنّه في جرائد النخل وفي أكتاف الإبل» [٦٣٠].
وجاء في تفسير الآية ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [٦٣١]:
أنّ المراد بالكتاب هنا هو أجزاء القرآن المتفرّقة الّتي كانت في دار النبيّ n، فورثها منه عليٌّ A وجمعها، وورثها من عليٍّ A الأئمّةُ b من بعده.
وروى ابن شهرآشوب عن الإمامين الباقر الصادق C في تفسير: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾، أنّهما قالا: «هي لنا خاصّة، وإيّانا عنى» [٦٣٢].
وقال الطبرسيّ: وهذا أقرب الأقوال؛ لأنّهم أحقّ النّاس بوصف الاصطفاء والاجتباء وإيراث علم الأنبياء، إذ هم المتعبّدون بحفظ القرآن [٦٣٣].
وإني نظراً لحساسيّة البحث وعدم تطرّق الأعلام لهذا الموضوع ـ وخصوصاً ارتباط مسألة جمع القرآن مع الإمامة والخلافة، بل إجحاف الأمة حقّ الإمام عليّ بن أبي طالب A وسلبه فضائله A ـ، كان علَيّ أن أُفصّل بعض الشيء في موضوع
[٦٣٠] تفسير العيّاشي ٢: ٦٦ / ح ٦٧ ـ عنه: بحار الأنوار ٢٨: ٢٢٧ / ح ١٤.
[٦٣١] سورة فاطر: ٣٢.
[٦٣٢] مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٣: ٢٧٤، وسائل الشيعة ٢٧: ٢٠٠ / ح ٣٣٥٩٠.
[٦٣٣] مجمع البيان ٨: ٢٤٥.