جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٩
ترتيبه ونظمه ثابتٌ على ما نظّمه الله تعالى ورتّبه عليه رسولُه من آي السور [٣٧٩]، لم يقدِّم من ذلك مؤخَّراً ولا أخَّر منه مقدَّماً، وأنّ الأُمّة ضبطت على النبيّ ترتيب آي كلّ سورةٍ ومواضعها، وعرفت مواقعها، كما ضبطت عنه نفس القرآن وذات التلاوة [٣٨٠].
ثم أضاف الباقلّاني:
غير أنّنا لا نقول ـ مع إثبات اختلافهم في ترتيب السور ـ أنّه قد كان من النبي n توقيفٌ على ترتيبها، وأمرٌ ضُيّق عليهم في تأليفها، إلّا على حسب ما حدّه ورسمه لهم، بل إنّما كان منهم تأليف سور المصحف على وجه الاجتهاد والاحتياط، وضمّ السوَر إلى مثلها وما يقاربها.
والّذي نختاره ما قدّمناه، وفيه سقوط ما ظنّوا القدح به في ظهور نقل القرآن واستفاضته
إلى أن يقول:
والّذي يدلّ على ذلك أنّه لو كان من النبيّ n نص وتوقيف ظاهر على
[٣٧٩] انظر إلى القيد (آي السور)، فهو يؤكد بأن ضبط ترتيب آي السور كانت من قبل الله وقد ضبطت بإشراف النبي.
[٣٨٠] الانتصار للباقلاني ١: ٥٩ ـ ٦٠ تمهيد، وعنه في: المرشد الوجيز لأبي شامة ١: ٤٧. لكنّ الامام علياً كان له ترتيب آخر مضافا للترتيب الموجود في المصحف الرائج الذي كان يقرأ به في صلاته وفي لياليه وأيامه والترتيب الثاني كان كتاب تاريخ وعلم ـ لأنّه دوّنه في شأن نزول الآيات طبقاً لحوادث التاريخ ـ وليس كتاب تلاوة وذِكر.