جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٦
صاحبكم فبايعوه [١٠٠٨].
فما يعني ورود النصّ الآنف عن أبي سعيد الخدري في زيد؟ هل لكونه ساعياً للتقرب إلى الولاة رغبةً في الحكم، أم لشيءٍ آخر؟!
ولعلّ خطبة زيد هذه في مدح أبي بكر وأمثالها هي الّتي جلبت ودّه فجعله كاتباً لدار الخلافة [١٠٠٩]، والقاضي عنده، ومقسّمَ مواريث المسلمين [١٠١٠].
كما أنّها وأمثالها قد تكون هي الّتي دعت عمر بن الخطّاب لأَنْ يستخلفه على المدينة، وأن يستعمله على القضاء، وأن يقدم اسم زيد على اسمه تعظيماً له.
ففي (سير أعلام النبلاء)، عن يعقوب بن عتبة: أنّ عمر استخلف زيداً، وكتب إليه من الشام: إلى زيد بن ثابت، من عمر [١٠١١].
وفي (تاريخ المدينة)، عن نافع: أنّ عمر استعمل زيداً على القضاء، وفرض له رزقاً [١٠١٢].
وعن خارجة بن زيد، قال: كان عمر كثيراً ما يستخلف زيد بن ثابت إذا خرج إلى
[١٠٠٨] السيرة النبويّة ٤: ٤٩٤ ـ ٤٩٥، المستدرك على الصحيحين ٣: ٨٠ / ح ٤٤٥٧ صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
[١٠٠٩] أُسد الغابة ٢: ٢٢٢ من ترجمة زيد بن ثابت.
[١٠١٠] المجموع للنووي ١٦: ٦٨.
[١٠١١] سيَر أعلام النبلاء ٢: ٤٣٤.
[١٠١٢] تاريخ المدينة ١: ٣٦٧ / ح ١١٣٧.