جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩
عَلِمَ بها العلمَ والفَهْمَ» [٢٩].
وعن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر الباقر A يقول: «لا والله لا يكون عالمٌ ـ يعني العالم الّذي افترض الله طاعته ـ جاهلاً أبداً، عالماً بشيءٍ جاهلاً بشيء». ثم قال: «الله أجلّ وأعزّ وأكرم من أن يفرض طاعة عبدٍ يحجب عنه علم سمائه وأرضه». ثم قال: «لا يحجب ذلك عنه» [٣٠].
وعن ابن محبوب قال: حدّثنا يحيى بن عبد الله أبي الحسن صاحب الديلم، قال: سمعت جعفر بن محمّد الصادق C يقول ـ وعنده أُناسٌ من أهل الكوفة ـ: «عجباً للناس! إنّهم أخذوا علمهم كلّه عن رسول الله n فعملوا به واهتدوا، ويرون أنّ أهل بيته لم يأخذوا علمه، ونحن أهل بيته وذرّيته، في منازلنا نزل الوحي، ومِن عندنا خرج العلمُ إليهم، أفيرَون أنّهم علِموا واهتدوا وجهِلْنا نحن وضلَلنا؟! إنّ هذا لمحال!»[٣١].
فهذا هو مقام رسول الله n ومقام أوصيائه البررة، وهو أسمى من معرفة
[٢٩] بصائر الدرجات: ٤٧٩ / ح ٣، ومثله عن عبد الله بن طلحة، اُنظر: الحديث ٢ من الصفحة نفسها، والكافي ١: ٢٧٣ / ح ٥ من كتاب الحجّة ـ باب الروح الّتي يسدّد الله بها الائمّة b الحديث.
[٣٠] الكافي ١: ٢٦٢ / ح ٦.
[٣١] الكافي ١: ٣٩٨ / ح ١ من كتاب الحجّة ـ باب أنّ مستقى العلم من بيت آل محمّدn.