جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٣٤
ذلك جاء للحدّ من إمكان إدخال آياتٍ جديدة في القرآن لم يعرفوها!!
ونحن لو جمعنا هذه الفقرات من كلام الإمام عليّ A ـ مع ما مرّ من تخوّف رسول الله n من أن تُضيّع أمّته القرآن كما ضيّعت اليهود والنصارى كتبهم، مع وقوفه على أن أمته ستتّبع أمة بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، مع تخوّفه من انقلابها على أعقابها من بعده، وقوله n: «يا عليّ ألّفه في ثلاثة أيّام كي لا يزيد الشيطان ولا ينقص منه فلم يزد الشيطان منه شيئاً ولم ينقص منه شيئاً»، وخشية الإمام A من أن يفتتن النّاس من بعد رسول الله n، وأمثالها ـ.
لو جمعنا كل هذه النصوص معاً لعرفنا وجود منهجيّةٍ خاطئة عند مدرسة الخلافة قد يكون الإمام أو الرسول عناها في كلامه لأنّ هذه المنهجية ربما كادوا أن يقعوا بسببها في الزيادة والنقصان في القرآن بقصدٍ أو بغير قصد.
أو قل: وجود أناس من المسلمين يعتقدون بأنّ القرآن الحقيقي هو أكثر من هذا الموجود، في حين لا يعلمون بأنّ تلك الزيادة إن وجدت فهي تفسير وبيان لا قرآن مُنزَل.
هذا، ويمكننا القول بأنّ في قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [١١٠٤] إشارة إلى أنّ الناس غير قادرين على تحريف القرآن ونقصانه كما حرّفوا التوراة والإنجيل، لأنّ الرسول ـ وبأمر من الله ـ قد صان أمته من التحريف وذلك من
[١١٠٤] سورة الحجر: ٩.