جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٨
المسلمين [٨٥٤]، والاهتمام بالتدوين والكتابة عندهم، بجنب الحفاظ على محفوظاتهم القرآنية.
إنّ ما نريد قوله يؤكد بأنّ ترتيب التلاوة يختلف عن ترتيب النزول، وأنّ الإمام علي بن أبي طالب كان قد جمع القرآن على الترتيبَين، وقد رجا في كلّ واحدٍ منهما هدفاً خاصّاً، أحدهما الحفاظ على قرآن التلاوة والذكر، والآخر حفظ تاريخ الإسلام وما جرى فيه، كلّ ذلك وفقاً للتسلسل الزمني للوقائع والأحداث.
نحن بهذا الجمع [٨٥٥] أمكننا أن نوفّق بين الأخبار الكثيرة المتخيّل تعارضها. مؤكّدين بأن لا تعارض بين قولنا وبين وحدة النصّ القرآني عند المسلمين.
لأنّ الإمام A ـ وكما قلنا ـ جمعها تارةً طبقا للمنزل من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا أو على قلب رسول الله n دفعة واحدة.
وأُخرى جمعها مع تفسيرها وشأن نزولها، وترتيبُ الأخير يختلف عن ترتيب الأوّل، وكلّ واحد من المجموعين يهدف إلى شيء، فأحدهما كتاب علم، والآخر مصحف تلاوة وذكر.
قال السيّد الخوئي: إنّ وجود مصحف لأمير المؤمنين يغاير القرآن الموجود في ترتيب السور ممّا لا ينبغي الشك فيه
كما أنّ اشتمال قرآنه على زيادات ليست من القرآن الموجود وإن كان صحيحاً إلّا
[٨٥٤] كما جاء في كلام الزركشي والبغوي وأبي شامة ومحمّد بن عبد الكريم الشهرستاني.
[٨٥٥] بين الأخبار الواردة عن مصحف الإمام علي.