جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١
كما تقول: كتب السلطان لفلان بكذا اي امر بالكتب [٣٤].
وذكر يحيى بن جعدة ان ناسا من المسلمين اتوا رسول الله بكتب قد كتبوا فيها بعض ما يقول اليهود [٣٥] فلما نظر اليها القاها وقال: كفر بها جماعة قوم او ضلالة قوم ان يرغبوا عما جاء به نبيهم الى ما جا ء به غير نبيهم فنزل ﴿ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ ﴾ [٣٦].
كما جاء في (بصائر الدرجات) للامامية، عن أبي حمزة الثمالي، عن الصادق A في حديثٍ قال فيه: نظر رسول الله إلى ألواح موسى وقرأها، وكتابها بالعبراني [٣٧].
ومن هذا يتضح أنّ النبيّ كان يعرف القراءة والكتابة [٣٨]، وكان داعياً إليهما،
[٣٤] تفسير ا لبحر المحيط ٧: ١٥١.
[٣٥] فعن خالد بن عرفطة إن عمر قال: انطلقت أنا فانتسخت كتاب من أهل الكتاب ثم جئت به في أديم. فقال لي رسول الله ما هذا في يدك يا عمر، قلت يا رسول الله: كتاب انتسخته لنزداد به علماً الى علمنا، فغضب رسول الله حتّى احمرّت وجنتاه، ثم نودي بـ (الصلاة جامعة)، فقالت الأنصار: أغضب نبيكم! السلاح السلاح، فجاؤوا حتّى أحدقوا بمنبر رسول اللهn، فقال n: يا أيها الناس! إني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه، واخْتُصر لي اختصاراً، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقيّة، فلاتَتَهوَّكوا (تقييد العلم: ٥٢) ولا يغرّنكم المتهوِّكون .
قال عمر: فقمت فقلت: رضيت بالله ربّاً، وبك رسولاً، ثمّ نزل رسول الله n (المصنف لعبد الرزاق ٦ : ١١٣/ ح ١٠١٦٤، ١٠ : ٣١٣، ح ١٩٢١٣، ومجمع الزوائد ١ : ١٧٤ وفيه: يا رسول الله! جوامع من التوراة أخذتها من أخ لي من بني زريق، فتغيّر وجه رسول الله ).
[٣٦] تفسير البحر المحيط ٧: ١٥٢.
[٣٧] بصائر الدرجات: ١٥٩ / ح ٤ ـ عنه: بحار الأنوار ١٧: ١٣٧ / ح ٢١.
[٣٨] وحتّى إنّه كان يعرف القراءة باللّغة العبرية كما في النصّ السابق.