جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩
ويدل على ذلك خوف عمر من الزيادة في القرآن لاشتهاره بين الناس وقوله: لولا أن يقول الناس زاد عمر لأثبتته في بعض المصحف[١٩].
وقول زيد بن ثابت لعمر: فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر علي القرآن الذي ألفه أليس قد بطل ما قد عملتم[٢٠]، الى آخر الخبر، فهذان هما اللذان حفظا الكتاب العزيز من التحريف.
إذن، كلّ تلك المقدمات الخاطئة التي رُسمت من قبل مدرسة الخلافة [٢١] قد سبّبت مشاكل للعقيدة الإسلاميّة، وهي الّتي تمسّك بها المغرضون من المستشرقين وغيرهم للتعريض بالدين الحنيف والقول بتحريف القرآن الكريم.
وقد ذكرتها على شكل نقاط في تمهيد هذه الدراسة، كي يكون الباحث على حيطةٍ وحذر من الأخذ بما يخالف ما يَرِد عن أهل بيت العصمة والطهارة b؛ لأنّهم سفن النجاة، وأحد الثقلين اللّذَين قد أُمِرنا باتّباعهما، وأنّ في مخالفتهما الضلال بحسب تعبير الرسول الأعظم n في حديث الثقلين: «إنّي تاركٌ فيكم الثقلين؛ كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن أخذتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً» [٢٢].
[١٩] أحكام القرآن للجصاص ٥ : ١٠٥، البرهان ٢ : ٣٥ ورواه البخاري معلقا في صحيحه ٦ : ٢٦٢٢ باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولايته.
[٢٠] الاحتجاج ١ : ٢٢٥.
[٢١] التي ستقف عليها بعد قليل.
[٢٢] بصائر الدرجات: ٤٣٣ / ح ٣، تحف العقول: ٤٥٩، المعجم الكبير ٣: ٦٥ / ٢٦٧٨ و٢٦٧٩، مسند أحمد ٣: ٥٩ / ١١٥٧٨.