جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٦
من قرآن محمد كثير) وأمثال ذلك.
وقد أجاب العلّامة الطباطبائي في (تفسير الميزان) عن بعض شبهات التحريف فقال دفاعاً عن القرآن:
وخلاصة الحجّة أنّ القرآن أنزله الله على نبيّه ووصفه في آياتٍ كثيرة بأوصافٍ خاصّة لو كان تغيّر في شيءٍ من هذه الأوصاف بزيادة أو نقيصة أو تغيّر في اللفظ أو ترتيبٍ مؤثر، فقدَ آثارَ تلك الصفة قطعاً، لكنّا نجد القرآن الذي بأيدينا واجداً لآثار تلك الصفات المعدودة على أتمّ ما يمكن وأحسن ما يكون، فلم يقع فيه تحريف يسلبه شيئاً من صفاته، فالذي بأيدينا منه هو القرآن المنزَل على النبيّ بعينه، فلو فُرض سقوط شيءٍ منه أو تغيّرٍ في إعرابٍ أو حرفٍ أو ترتيب، وجب أن يكون في أمرٍ لا يؤثّر في شيء من أوصافه، وذلك كآية مكرّرة ساقطة أو اختلاف في نقطة أو إعراب ونحوها [٧٥٠].
إن أهل السنة فسّروا تلك الأخبار وأوّلوها بما يتطابق مع عقيدتهم في القرآن، وهذا ما فعله الشيعيّ أيضاً مع الأخبار الموجودة في كتبه عن تحريف القرآن، لكنّ العجب أنّ بعض المغرضين قبلوا ما علّله أهل السنة، ونفوا ما قالته الشيعة في القرآن!
وبهذا فقد عرفت بأنّ روايات التحريف ساقطة عن الاعتبار عند الفريقين، فلماذا هذا التضخيم والتعظيم لها، وهجوم البعض على البعض الآخر من خلالها، إنّ ذلك
[٧٥٠] تفسير الميزان ١٢: ١٠٧.