جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٨
قال ابن الجوزي في (غاية النهاية في طبقات القرّاء) في ترجمة حفص بن سليمان، عن ابن المنادي قال:
قرأ [حفص] عن عاصم مراراً، وكان الأوّلون يعدُّونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش، ويصفونه بضبط الحروف الّتي قرأ على عاصم، وأقرأ الناس دهراً، وكانت القراءة الّتي أخذها عن عاصم ترتفع إلى عليّ E.
قلت ـ والكلام لابن الجوزي ـ: يشير إلى ما روينا عن حفص أنّه قال: قلت لعاصم: أبو بكر يخالفني، فقال: أقرأتك بما أقرأني أبو عبد الرحمان السلَمي عن عليّ بن أبي طالب، وأقرأته بما أقرأني زيد بن حبيش عن عبد الله بن مسعود ورويناه عن حمزة بن القاسم الأحول ذلك بمعناه [٧٩٨].
ومعنى كلامه واضح، فتراه يذكر اسم عليٍّ ولا يذكر اسم غيره.
قال الذهبي في ترجمته للسلمي: قال عبد الواحد بن أبي هاشم، حدثنا محمد بن عبيد الله المقرئ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا أبي، حدثنا حفص أبو عمر، عن عاصم بن بهدلة، وعطاء بن السائب، ومحمّد بن أبي أيّوب، وعبد الله بن عيسى، أنّهم قرؤوا على أبي عبد الرحمان السلمي، وذكروا أنّه أخبرهم أنّه قرأ على عثمان عامّة القرآن. وكان يسأله عن القرآن فيقول: إنّك تشغلني عن أمر الناس، فعليك بزيد بن ثابت، فإنه يجلس للناس ويتفرّغ لهم، ولستُ أُخالفه في شيءٍ من القرآن. وكنت ألقى
[٧٩٨] غاية النهاية ١: ٢٥٤ / ترجمة ١١٥٨ حفص بن سليمان.