جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥١٦
كما أنّ أربعة من القراءات الرائجة تعود إلى الإمام علي، كلّ ذلك يعني ارتباط المصحف بعليّ بن أبي طالب.
ولا أنسى ما استدل به بعض العلماء في لزوم الأخذ بالقراءات السبع بما مَثّله في البسملة، فقال:
«مع أنّ البسملة ليست موجودة في قراءة حمزة وقراءة أهل الشام وأهل البصرة والمدينة إلّا قالون [١٠٧٢]» ولم يُجَوِّزْ أحدٌ من الأصحاب تركها، مع تجويزهم القراءة بقراءة من أسقطها، ولم يظهر منهم الطعن عليه، لعدم اشتمال قراءته على البسملة».
وعليه فعدم موافقة ترتيب مصحف الإمام عليّ A المفسّر لمصحف الآخرين، أو اختلاف قراءته مع قراءات الآخرين، غير مضرّ بالأخذ بالمصحف الرائج؛ لأنّ المصحف المفسر كتب لغرض آخر، وهذا الاختلاف يشابه ما قالوه في الاختلاف الموجود بين المصحف المتداول ومصحف أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ ومصحف ابن مسعود ومصاحف غيرهما من الأصحاب، كما أنه هو نفس ما قالوه في اختلاف مصاحف عثمان المرسلة إلى الأمصار فيما بينها.
بعد كلّ هذا لابدّ من استعادة ما كتبناه وتذكير القارئ بما ادّعيناه سابقاً من وجود ترتيبَين للإمام، أحدهما طبق المنزل من اللوح المحفوظ، والآخر طبقاً للأحداث والوقائع.
[١٠٧٢] انظر مشرق الشمسين للشيخ البهائي: ٣٩١ / باب في جزئية البسملة.