جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٤
عليٌّ A إلى النّاس حيث فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله كما أَنزل الله على محمّد، وقد جمعتُه بين اللَّوحين. قالوا: هو ذا عندنا مصحفٌ جامعٌ فيه القرآن، لاحاجة لنا فيه. قال: أما والله لا ترونه بعد يومكم هذا أبداً، إنّما كان علَيَّ أن أُخبركم به حين جمعتُه لتقرؤوه» [٦٤١].
* وروى العيّاشي (ت ٣٢٠ هـ) في تفسيره، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما C: « فلمّا قُبِضَ نبيُّ الله n كان الّذي كان؛ لِما قد قُضِيَ من الاختلاف، وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم يُدفَن رسول الله n بعد، فلمّا رأى ذلك عليٌّ A ورأى الناسَ قد بايعوا أبا بكر، خشي أن يفتتن الناس، ففرغ إلى كتاب الله وأخذ يجمعه في مصحف، فأرسل أبو بكرٍ إليه أن: تَعالَ فبايع، فقال عليٌّ A: لا أخرج حتّى أجمع القرآن، فأرسل إليه مرّةً أُخرى، فقال: لا أخرج حتّى أفرغ، فأرسل إليه الثالثة ابنَ عَمٍّ له يقال له قنفذ، فقامت فاطمة بنت رسول الله B تحول بينه وبين عليٍّ A، فضربها» [٦٤٢].
* وفي (تفسير فرات الكوفي) (ت ٣٢٥ هـ)، بسنده عن أبي جعفر الباقر A في تفسير ﴿قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلّا الْـمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [٦٤٣]، قال: « ومرض يوم
[٦٤١] بصائر الدرجات: ٢١٣ / ح ٣ باب أنّ الأئمّة عندهم جميع القرآن، بحار الأنوار ٨٩: ٨٨ / ح ٢٨، والكافي ٢: ٦٣٣ / ح ٢٣، وفيه: «جمعتُه من اللّوحين».
[٦٤٢] تفسير العيّاشي ٢: ٣٠٧ / ح ١٣٤، بحار الأنوار ٢٨: ٢٣١ / ح ١٦، غاية المرام: ٥ / ٣٣٧، وفيه: «ففزع إلى كتاب الله»، بدل: «ففرغ».
[٦٤٣] سورة الشورى: ٢٣.