جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٦
ولا يحتاج إلى ترتيب وإجتهاد من الصحابة بعد ذلك.
كما أنّه كان قد كلّف عليّاً بأن يجمع المرتَّب من القرآن ويوحّد شكله بين الدفّتين، وقد فعل ذلك بعد وفاة رسول الله مباشرة، وشهد له بذلك الصحابة والتابعون وتابعو التابعين، ونصوصها موجودة في كتب الفريقين [٥٧٧]، كما إنّ أبابكر كان قد عرف ذلك وسكت عنه، ولم يلزمه بالرجوع إليه أو إلى زيد بن ثابت، بل في حديث المناشدة ترى إقرار أبي بكر لعلي بفضيلة جمعه للقرآن، وبذلك يكون الامام علي A هو أول من جمع القرآن بين اللوحين لا غيره.
نعم انّهم قالوا بذلك قِبالاً لما عُرف عن الإمام أمير المؤمنين عليّ A من أنّه أوّل من جمع المصحف بين الدفّتين، كما روي عن عبد خير نفسه أيضاً نصاً آخر خلافاً للمحكيّ عنه آنفا.
ففي حلية الأولياء عن السدي، عن عبد خير، عن علي قال: لما قبض رسول الله أقسمت أو حلفت أن لا أضع ردائي عن ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين، فما وضعت ردائي عن ظهري حتى جمعت القرآن [٥٧٨].
فكلامهم مردود حتى عندهم، لأنّ القرماني قال في (المختصر) بأن أول من جمعه بين اللوحين هو عمر بن الخطاب!!
[٥٧٧] يمكنك أن تشاهدها في (الجمع بعد وفاة رسول الله بواسطة الامام علي).
[٥٧٨]حلية الأولياء ١: ٦٧، وعنه في كنز العمال ١٣: ٦٦ / ح ٣٦٤٧٣.