جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٨
من البيت كأنّه كره إمارتك. فأرسل إليه فقال: أكرهتَ إمارتي؟ فقال: ما كرهتُ إمارتك، ولكنّي أرى القرآن يُزاد فيه، فحلفتُ أن لا أرتدي برداءٍ إلّا للجمعة حتّى أجمعه. قال ابن سيرين: فنُبّئتُ أنّه كتب المنسوخ وكتب الناسخ في أثره [٧٠٢].
القرن السادس الهجري:
* وقال محمّد بن عبد الكريم الشهرستاني (ت ٥٤٨ هـ) في مقام التعليق على جمْع الخلفاء للقرآن: كيف لم يطلبوا جمعَ عليٍّ بن أبي طالب؟! أوَ ما كان أكتبَ من زيد بن ثابت؟ أو ما كان أعربَ من سعيد بن العاص؟! أو ما كان أقرب إلى رسول الله n من الجماعة؟! بل تركوا بأجمعهم جمعَه، واتّخذوه مهجوراً، ونبذوه ظهريّاً، وجعلوه نسياً منسيّاً، وهو A لمّا فرغ من تجهيز رسول الله n وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، آلى أن لا يرتدي بُرداً إلّا لجمعةٍ حتّى يجمع القرآن؛ إذ كان مأموراً بذلك أمراً جزماً، فجمَعه كما أُنزل من غير تحريفٍ وتبديل، وزيادةٍ ونقصان، وقد كان أشار النبيّ n إلى مواضع الترتيب والوضع، والتقديم والتأخير. قال أبو حاتم: إنّه وضع كلّ آيةٍ إلى جنب ما يشبهها.
ويُروى عن محمّد بن سيرين أنّه كان كثيراً ما يتمنّاه، ويقول: لو صادفنا ذلك التأليف لصادفنا فيه علماً كثيراً.
وقد قيل: إنّه كان في مصحفه المتن والحواشي، وما يعترض من الكلامين
[٧٠٢] شواهد التنزيل ١: ٣٨ / ح ٢٧.