جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧
المستشرقون في دراساتهم، وإنّي من باب الحرص على الشريعة الغراء والدفاع عن المقدّسات والقيَم ـ وعلى رأس ذلك الدفاع عن القرآن الكريم ـ، شَمَّرْتُ عن ساعد الجدّ بتوضيح بعض ملابسات تلك الآراء السقيمة والمقدّمات الخاطئة الّتي فشت وشاعت بين المسلمين وتسللت إلى كتبهم، وبتوجيه من الحكومتَين (الأموية[١٧] والعبّاسية) ودورهما في تأسيسها، فسعيت أن أوضّح بأنّ تدرُّجهما في طرح تلك الأسس واحداً بعد الآخر، واستخدامهما بعض المقدِّمات المُمَوّهة فيها، وتأسيس أفكارٍ لا تتّفق والأُصول القرآنيّة والثوابت الحديثيّة والعقليّة عند المسلمين، كلها كانت للوصول إلى أهداف سوف نزيح عنها اللثام في فصول هذه الدراسة.
وأن تضارب تلك النصوص فيما بينها هي الّتي جعلت بعض الباحثين يشعرون بوجود التناقض والتضادّ بين الأُصول الإسلامية قرآناً وسنة وأن بعضها لا تتّفق مع الآخر.
ومما زاد اهتمامي بهذا الموضوع حينما رأيت علوق هذه الشبهة وأمثالها في أذهان بعض الباحثين المعاصرين، فقد سألني الدكتور الأمريكي (دايفد ب كوك David B. Cook, PH. D.) الأُستاذ المشارك في الدراسات الدينيّة في جامعة رايسي (RICE) ـ تكساس حين زيارته لي عام ٢٠١٣ م / ١٤٣٤ هـ في مدينة مشهد الإيرانية عن عدّة مسائل حول العقيدة والقرآن والتفاسير المعتمدة عند الشيعة ورؤيتنا
[١٧] قال الخوارزميّ في رسائله: ١١٧ ط مصر ـ معرّضاً بآل أُميّة ـ: فما قدروا على دفن حديث من أحاديث رسول الله ولا على تحريف آيةٍ من كتاب الله جلّ شأنه .