جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٨
تخدش بحجيّة القرآن الكريم [٧٥٢].
ولا يخفى على الباحث بأنّ مكانة الكافي وتفسير القمي ليست كمكانة الكتب الستة عند الجمهور؛ لأنّ الشيعة لا تعتقد بصحّة جميع ما في الكافي أو تفسير القمّي وأمثالها، بعكس الآخرين الذين يعتقدون بصحّة جميع ما في الصحاح الستّة، التي قالوا عن بعضها بأنّها قد انتقيت من بين ستمائة ألف [٧٥٣] أو ثلاثمائة ألف [٧٥٤] حديث صحيح عندهم، أو أنّ من روى له الشيخان فقد جاوز القنطرة[٧٥٥] وأمثال ذلك.
والأعجب من كلّ ذلك أنّهم قالوا بهذا الكلام في مجاميعهم الحديثية وهم لا يعتقدون بصحّة أحاديث العَرض؛ بل يرونها من وضع الزنادقة [٧٥٦]، في حين أنّ عرض الحديث على القرآن ـ وخصوصاً عند اختلاف النقل عن رسول الله ـ يأتي
[٧٥٢] سنناقش تلك الروايات في القسم الثاني من هذه الدراسة إن وفقنا في الكتابة عنها إن شاء الله تعالى.
[٧٥٣] تغليق التعليق ٥: ٤٢١، قال البخاري: صنّفت الصحيح في ستّ عشرة سنة وخرّجته من ستمائة ألف وجعلته حجّة فيما بيني وبين الله.
[٧٥٤] تاريخ بغداد ١٣: ١٠١ / الترجمة ٧٠٨٩، عن مسلم بن الحجّاج، قال: صنّفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة.
[٧٥٥] طبقات الحنفية ١ : ٤٢٨ .
[٧٥٦] الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، للشوكاني: ٢٩١/٧٠، قال الخطابي: وضعته الزنادقة، الموافقات للشاطبي ٤ : ١٨، قال عبد الرحمن بن مهدي : الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث.