جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥١٤
القرآن والكتب السّماويّة [١٠٦٩] على أنّ الصُّحُف كانت تنشّر وتطوى، وهو ما لا يمكن أن يتّصف به إلّا وسائل الكتابة اللّيّنة كالقماش وورق القماش وورق الحرير والرُّقوق النّاعمة المسوّاة إلخ» [١٠٧٠]، ثم يقول.
« وجُلّ الكتابيّين الّذين كانوا في الحجاز جاليات نازحة من البلاد المجاورة الّتي كانت وسائل الكتابة اللّيّنة فيها معروفة ميسورة، فلا يعقل أن تكون كتبهم هذه مكتوبة على تلك الوسائل البدائيّة الثّقيلة الضّخمة، ولا يعقل إلّا أن يكون النّبيّ قد اهتمّ لتدوين القرآن معجزته الكبرى على نسق ما دوّنت عليه كتب الكتابيّين»، إلى أن يقول:
على أنّنا لا نريد أن ننفي بالمرّة ما ورد في الأحاديث العديدة عن كتابة القرآن على الألواح والأكتاف والرّقائق والأديم، فإنّ من الممكن أن يكون لها أصل صحيح أيضا، ولكن على غير الصّورة أو المقصد الّذي عبّرت عنه الرّوايات أو تركته غامضاً.
فمن المحتمل أن يكون النّبيّ إذ يستدعي أحد كُتّابه لإملاء ما يكون نزل عليه من وحي فوراً أن لا يكون متيسّراً إلّا شيء من هذه الوسائل البدائيّة، فيكتب الكاتب عليها ما يمليه النّبيّ موقّتاً رَيثما ينقله إلى مكانه من سِجِلاّت القرآن» [١٠٧١]. انتهى كلام دروزة.
[١٠٦٩] نصوص في علوم القرآن ٣: ٤٤٣ عنه.
[١٠٧٠] نصوص في علوم القرآن ٣: ٤٤٤ عنه.
[١٠٧١] نصوص في علوم القرآن ٣: ٤٤٤ ـ ٤٤٥ عنه.