جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٩
يجبه، فصحّ نسخ لفظها وبقيت الصحيفة التي كتبت فيها كما قالت عائشة فأكلها الداجن ولا حاجة بأحد إليها.
قال: فصحّ أنّ الآيات التي ذهبت لو أُمر رسول الله n بتبليغها لبلّغها، ولو بلّغها لحفظت وما ضرّها موته A، كما لم يضرّ موته كلّ ما بلّغ فقط من القرآن. وإن كان A لم يبلّغ أو بلّغه فأُنسيه هو والناس أو لم ينسوه لكن لم يأمر A أن يكتب في القرآن، فهو منسوخ بيقين من عند الله تعالى، لا يحلّ أن يضاف إلى القرآن [٧٣٧].
فهذا الكلام من ابن حزم في الآيات المُدّعاة، وخصوصاً قوله بأنها أخبار لا مغمزة في إسنادها أو أنّ رواتها في غاية الصحة والجلالة، لا تراه في كتب الإماميّة، فقد قال السيد الخوئي عن أخبار التحريف الموجودة في كتب الشيعه بأنّها:
ضعيفة السند، فإن جملة منها نقلت من كتاب أحمد بن محمد السياري الذي اتفق علماء الرجال على فساد مذهبه، وانّ يقول بالتناسخ، ومن علي بن أحمد الكوفي الذي ذكر علماء الرجال أنّه كذاب وانّه فاسد المذهب [٧٣٨].
وقال السيد البروجردي في تقريرات بحثه: إنّ الروايات التي دلت على وقوع التحريف قد أخذت من كتب لا اعتماد عليها، فإنّ أكثرها مأخوذ من كتاب أحمد بن
[٧٣٧] المحلى ١١: ٢٣٥ ـ ٢٣٦.
[٧٣٨] البيان : ٢٤٦ .