جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٥
أفواه الرجال، ومن صحُفٍ زعمتم كانت عند حفصة بنت عمر بن الخطّاب؟! [٦٦٥]
- وقال الصدوق (ت ٣٨١ هـ) في (الاعتقادات): اعتقادنا أنّ القرآن الّذي أنزله الله تعالى على نبيّه محمّد n هو ما بين الدفّتين، وهو ما في أيدي النّاس ليس بأكثر من ذلك
ومَن نسب إلينا أنّا نقول أنّه أكثر من ذلك، فهو كاذب.
إلى أن يقول: كما كان أمير المؤمنين A جمعه، فلمّا جاءهم به قال: «هذا كتاب ربّكم كما أُنزل على نبيّكم، لم يُزَدْ فيه حرف ولم يُنقَص منه حرف» [٦٦٦]، فقالوا: لا حاجة لنا فيه، عندنا مثل الّذي عندك. فانصرف وهو يقول: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ [٦٦٧].
وروى e أيضاً في (التوحيد) و(الأمالي) خطبةً لأمير المؤمنين A، قال: قال أمير المؤمنين A في خطبةٍ خطبها بعد موت النبيّ n بسبعة أيّام، وذلك حين فرغ من جمع القرآن [٦٦٨].
- وقال الشيخ المفيد (ت ٤١٣ هـ): لا شكّ أنّ الّذي بين الدفّتين من القرآن
[٦٦٥] الإيضاح: ٢٢٢.
[٦٦٦] قد يكون في هذا النص إشارة إلى بطلان مقولة الحروف أو القراءات السبعة التي استغلت كثيراً.
[٦٦٧] الاعتقادات للصدوق: ٨٣ ـ ٨٦ باب الاعتقاد في مبلغ القرآن، والحديث تجده في بصائر الدرجات: ٢١٣ / ح ٣، والكافي ٢: ٦٣٣ / ح ٢٣، والآية من سورة آل عمران: ١٨٧.
[٦٦٨] التوحيد: ٧٣ / ح ٢٧، الأمالي: ٣٩٩ / ح ٥١٥ وفيه: بتسعة أيّام، وقد أشار الطريحيّ في مجمع البحرين ١: ٣٩٩ إلى مفاد هذه الرواية في مادّة (جَمَع)، وانظر: الكافي ٨: ١٨ / ح ٤.