جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٤
منه فماذا تريد؟
فقال: أصحابكم الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله ، يقول الله في كتابه في امرأة ورجل:
﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَما مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَما مِنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحا يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُمَا إِنَّ الله كَانَ عَلِيما خَبِيرا﴾ [٨٤٢].
فأمّة محمّد n أعظم حقّا وحرمةً من امرأة ورجل ، ونقموا عليَّ أنّي كاتبت معاوية وكتبت «عليّ بن أبي طالب» ، وقد جاءنا سهيل بن عمرو»[٨٤٣]. إلى آخر كلامه A.
وفي نهج البلاغة قال الإمام A:
«هذَا الْقُرآنُ إِنَّمَا هُوَ خَطٌّ مَسْتُورٌ ـ أو مسطور ـ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ ، لاَ يَنْطِقُ بِلِسَانٍ ، وَلاَ بُدَّ لَهُ مِنْ تَرجمان» [٨٤٤].
وقال A أيضا:
«ذلك الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ ، وَلَنْ يَنْطِقَ ، وَلَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عَنهُ ، أَلاَ إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي ، وَآلْحَدِيثَ عَنِ الْمَاضِي ، وَدَوَاءَ دَائِكُمْ ، وَنَظْمَ مَا بَيْنَكُمْ»[٨٤٥].
[٨٤٢] سورة النساء: ٣٥.
[٨٤٣] تاريخ دمشق ترجمة الإمام عليّ ٤٢ : ٤٦٥ ـ ٤٦٦.
[٨٤٤] نهج البلاغة ٢ : ٥ / رقم الخطبة ١٢٥ ، من كلام لهA في التحكيم وذلك بعد سماعه لأمر الحكمين.
[٨٤٥] نهج البلاغة ٢ : ٥٤ / رقم الخطبة ١٥٨ ، ينبّه فيها على فضل الرسول الأعظمn ، وفضل القرآن ، ثمّ حال دولة بني أمية.