جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٩
المقصودين كان يكتبه على العرض والحواشي [٧٠٣].
* وفي (تاريخ دمشق) لابن عساكر (ت ٥٧١ هـ)، عن ابن سيرين قال: لما توفي النبي n أقسم علي ألا يرتدي برداء إلا لجمعة حتى يجمع القرآن في مصحف ففعل[٧٠٤].
القرنان السابع والثامن الهجريّان:
* وفي (شرح نهج البلاغة) لابن أبي الحديد (ت ٦٥٦ هـ)، قال أبو بكر [الجوهري]: وقد رُوي في روايةٍ أُخرى أنّ سعد بن أبي وقّاص كان معهم في بيت فاطمة B والمقداد بن الأسود أيضاً، وأنّهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليّاً A، فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت، فخرج إليه الزبير بالسيف، وخرجت فاطمة B تبكي وتصيح، فنهنهت من النّاس، وقالوا: ليس عندنا معصية ولا خلاف في خيرٍ اجتمع عليه النّاس، وإنّما اجتمعنا لنؤلّف القرآن في مصحفٍ واحد. ثمّ بايعوا أبا بكر، فاستمرّ الأمر واطمأنّ الناس [٧٠٥].
* وقال محمّد بن جزي الكلبي (ت ٧٤١ هـ) في (التسهيل لعلوم التنزيل): كان القرآن على عهد رسول الله n متفرّقاً في الصحُف وفي صدور الرجال، فلمّا توفّي رسول الله n قعد عليّ بن أبي طالب A في بيته فجمعه على ترتيب نزوله [٧٠٦]، ولو
[٧٠٣] مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار ١: ١٢٠ ـ ١٢١.
[٧٠٤] تاريخ دمشق ٤٢: ٣٩٨.
[٧٠٥] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢: ٥٧.
[٧٠٦] لاحظ أنّ ترتيب قرآن علي المفسَّر ليس كترتيب قرآننا المتلو.