جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٤
ـ خصوصاً من قبل عمر بن الخطاب ـ لعللٍ خاصّة قد يقف عليها القارى في ثنايا هذا الكتاب، ولأجل وجود هذه الإشكالية وأمثالها عدّ الدكتور عبد الصبور شاهين حديث الأحرف السبعة أنّه:
لغز الألغاز في تاريخ القرآن، بل هو مصدر مشكلات هذا التاريخ، ولذلك كثرت في تفسيرها الاجتهادات وتعدّدت الآراء قديماً وحديثاً، دون أن يُنتهى إلى رأيٍ قاطع [١٦٩].
كما أكّد الدكتور شاهين أنّ: أوّل من كشف وجود هذا الإذن [١٧٠] لا يعدو أحد الرجلين: أُبيّ بن كعب وعمر بن الخطّاب
إلى أن يقول: ومعنى ذلك بداهةً أنّ الوحي القرآنيّ استمرّ ينزل على قلب النبيّ واحداً وعشرين عاماً على حرفٍ واحد، وأنّ إقراء هذه المدّة من حياة النبيّ كان على حرفٍ واحد، وأنّ المجتمع كلّه كان يقرأ القرآن طيلة هذه المدّة من حياة النبيّ على حرفٍ واحد، وأنّ تدوين ما كان ينزل من القرآن كان أيضاً على حرفٍ واحد، ولا شكّ في هذا أبداً بعد أن وضحت لنا المعالم التاريخية السابقة [١٧١].
إلى أن يقول: فمن المؤكَّد أنّ الوحي بمكّة كان على حرفٍ واحد، وكذلك ما نزل بالمدينة قبل الأحرف السبعة كان كلّه يُقرَأ على حرفٍ واحد، فكيف نفسّر أن يقع هذا
[١٦٩] تاريخ القرآن: ٧٤.
[١٧٠] أي الإذن بالقراءة بالأحرف السبعة.
[١٧١] تاريخ القرآن: ٨٠ و٨١.