جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٢
* الرؤية التصحيحية
تعدّد القراءات تخالف الوحدة فيه، وهو المبرّر لتشريع القراءات الجديدة:
إنّ فكرة مشروعيّة تعدّد القراءات، والقراءة بالمعنى، والأخذ بالمترادف في القرآن، وقراءة القرآن بأيّ نحوٍ كان، بشرط أن لا تصير آية رحمةٍ آيةَ عذاب وآيةُ عذابٍ آية رحمة [١٤٣]، وأمثال هكذا آراء تسيء إلى قدسيّة النصّ القرآنيّ، وهذا الأمر يدركه مَن له أدنى معرفة واعتقاد بإعجاز القرآن الذي لا يتوافق مع هكذا أقوال.
فهل يُعقَل بأن يكون النصّ مقدّساً مع تعدّد ألفاظه وأشكاله؟! وهل سمعت أنّ ملِكاً أو رئيساً أصدر مرسوماً ملكيّاً أو جمهورياً على سبعة أشكال وصور؟! إنّ لهذا من الغرابة ما لا يمكننا قبوله، وهذا هو الذي جعل بعض المستشرقين يسخّفون قرآننا ويقولون بأشياء قبيحة فيه، إذ قال جولد تسهير في (مذاهب التفسير الاسلامي):
فلا يوجد كتاب تشريعي اعترف به طائفة اعترافاً عقدياً على أنه نص منزل أو موحى به، يقدم نصه في أقدم عصور تداوله مثل هذه الصورة من الاضطراب وعدم الثبات، كما نجد في نص القرآن. [١٤٤]
[١٤٣] اُنظر: الأحرف السبعة للداني: ٢١ / ح ٨، وسنن البيهقي ٢: ٣٨٤ / ح ٣٨٠٢.
[١٤٤] مذاهب التفسير الاسلامي لجولد تسهير: ٤ وقال بمثل هذا الكلام كانون سل أيضاً أنظر مجلة المصباح العدد الخامس الصفحة ١٤٢ مقال الاستاذ عبدالجبار الشاطي (كانون سل وكتابه تدوين القرآن).