جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٨
طالب A الذي هو باب مدينة علم الرسول، وأعلم الصحابة وأقضاهم وأقرَؤُهم ويعتمد مصحف عثمان وزيد بن ثابت؟
وإذا كان القرآن وعلومه هو ممّا ورثه أمير المؤمنين A من رسول الله n، فلماذا يُقصى الإمام، ويُقصى غيره ـ كابن مسعود وأُبيّ بن كعب ـ وهم مِن أَقْرَإِ الناس للكتاب العزيز [١٣٣]، ويُؤتى بأمثال زيد بن ثابت اليهودي ذي الذؤابتَين؟! [١٣٤]
إنّه سؤالٌ محيِّر للعقول وهو يبحث عن إجابة!
وإذا تنزلنا وقلنا بأنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب هو كأحد المسلمين وليس له ميزة على غيره من الصحابة في القرآن وفي غيره، فكيف يذهبون الى أنّ القراءة الرائجة اليوم بين المسلمين هي محكيّة عنه A، وأنّ مصحف الكوفة هو أضبط المصاحف حسبما يقولون.
ومما تجدر الإشارة إليه بأنّ قراءة أهل الكوفة كانت هي قراءة علي بن أبي طالب وابن مسعود لا غير.
ويؤيد هذا الاتجاه قول الدكتور طيار آلتي قولاچ في مقدّمته على المصحف الشريف المنسوب للإمام عليّ بن أبي طالب A (نسخة صنعاء)، والّذي طبعته
[١٣٣] أنظر عن ابن مسعود: تاريخ بغداد ٤: ٣٢٦ / ٢١٣٨، البحر الرائق ٤: ٣٧٢، المبسوط للسرخسي ٦: ١٢٤، وعن أُبي: صحيح البخاري ٤: ١٩١٣ / ٤٧١٩، وكنز العمال ٢: ٢٤٥ / ٤٧٦٨.
[١٣٤] هذا هو تعبير ابن مسعود عن زيد قالها تعريضاً به. أنظر: سنن النسائي (المجتبى) ٨: ١٣٤ / ٥٠٦٤، مسند أحمد ١: ٤١١ / ٣٩٠٦.