جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٦٠
أبو بكر وعمر من الصحابة حينما أرادا توحيد المصاحف بزعمهم؟!
إذن مع صحّة وجود مصاحف عند الصحابة، فلا مبرّرَ لجمع أبي بكر، وهذا ما وضحناه فيما سبق وستقف على المزيد بعد قليل.
فتلخّص من كلّ ما سبق:
١ـ ثبوت كتابة القرآن على عهد رسول الله n.
٢ ـ وجود صحف بل مصاحف ناقصة على عهده n، والتي دوّنت بعد اللقاء الثنائي بين رسول الله والأمين جبرئيل، أي وجود تلك السور التي أُقرَّت وأُحكِمَتْ آياتها ـ وعُرفت حدودها وثبتت قراءتها من قبل ربّ العالمين ـ إلى ذلك الحين.
٣ ـ إنّ الناس كانوا يقرؤون بقراءة رسول الله في صلواتهم وفي تلك الصحف، ولا مشاحة في ذلك لأن رسول الله كان قد أقرأهم بها على مكث.
٤ ـ أمر الرسول n عليّاً A بجمع الصحف من خلف فراشه وجعلها مصحفاً بين الدفّتين.
٥ ـ بدأ الإمام A جمع القرآن متناً وتفسيراً بعد وفاة رسول الله n، فأكمل A المصحف المجرّد في ثلاثة أيّام حسبما رواه «عبد خير» عنه [١١٥١]، وجمع الثاني منه في ستّة أشهر حسبما جاء في قول ابن عبّاس [١١٥٢].
[١١٥١] الفهرست لابن النديم: ٤١، حلية الأولياء ١: ٦٧ . أو سبعة أيّام حسب حكاية جابر الجعفي عن الإمام الباقرA، توحيد الصدوق: ٧٣، أو تسعة أيام كما في بحارالانوار ٧٤: ٣٨١ / ح ٥.
[١١٥٢] مناقب بن شهرآشوب ١: ٣١٩، عنه في بحار الأنوار ٤٠: ١٥٥ و٨٩: ٥١.