جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤٧
وإنّ وجود هذا المصحف عند أهل البيت b فيه إشارة إلى مكانتهم العلمية وإختصاصهم برسول الله، وأنهم أهل الذكر والأولى بأمور الرسالة من غيرهم، فأهل البيت أدرى بما في البيت، كما هو المَعْنِيّ من قول الباقر A: «ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده [علم] جميع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء» [١١٢٠].
فكلام الإمام الباقر A واضح لا غبار عليه بأنّ الذي عندهم ما هو إلّا مصحف علم وتفسير، وفيه جميع علوم القرآن، ظاهره وباطنه، تنزيله وتأويله.
وقد أكّد العلاّمة الطباطبائي هذا المعنى أيضاً عند شرحه للحديث السابق بقوله:
«لكن تقييدها بقوله (ظاهره وباطنه) يفيد بأنّ المراد هو العلم بجميع القرآن منحيث معانيه الظاهرة على الفهم العادي ومعانيه المستبطنة على الفهم العادي» [١١٢١].
والأصرَح من كلّ ذلك قول الإمام علي A حينما أشار إلى علاقته برسول الله n:
١ ـ «فما نزلت على رسول الله آية من القرآن إلّا اقرأنيها وأملاها عليّ، فكتبتها بخطّي.
٢ ـ وعلّمني تأويلها وتفسيرها، وناسخها ومنسوخها، ومحكمها
[١١٢٠] الكافي ١: ٢٢٨ / ح ٢، بصائر الدرجات: ٢١٣ الباب ٦ / ح١ وفيه:ما يستطيع أحد أن يدعي أنه جمع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الاوصياء.
[١١٢١] انظر هامش الكافي ١: ٢٢٨.