جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤٣
حتى يردا الحوض.
على أنّ رسول الله n كان قد أخبر بأنّ رجلاً سيجلس على أريكته n من بعد وفاته يدعو المسلمين إلى ترك الأخذ بحديثه وسنّته قائلاً: «بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدناه فيه من حلال استحللناه ومن حرام حرّمناه» [١١١٥].
وفي آخر: يأتيه الأمر مما أمرتُ به أو نهيتُ عنه فيقول: لا أدري، ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه [١١١٦].
وهذا الكلام جاء صريحاً على لسان أبي بكر بعد وفاة رسول الله n مباشرة وجلوسه مكانه n.
ففي تذكرة الحفّاظ: «إنّ الصدّيق جمع النّاس بعد وفاة نبيّهم، فقال: إنّكم تحدّثون عن رسول الله n أحاديث تختلفون فيها، والنّاس بعدكم أشدّ اختلافا، فلا تحدّثوا عن رسول الله شيئاً، فمن سألكم فقولوا: بيننا وبينكم كتاب الله، فاستحلّوا حلاله وحرّموا حرامه» [١١١٧].
إنّ قول الرسول n في حديث الثقلين، ثمّ قول أبي بكر وعمر: «قولوا بيننا وبينكم كتاب الله» أو: «حسبنا كتاب الله» أو: «أغنانا ما معنا من القرآن» من بعده،
[١١١٥] انظر مسند أحمد ٤: ١٣٢ / ح ١٧٢٣٣، سنن الترمذي ٥: ٣٨ / ح ٢٦٦٤، سنن ابن ماجه ١: ٦ / ح ١٢.
[١١١٦] سنن ابن ماجة ١: ٦ / ح ١٣، سنن أبي داود ٤: ٢٠٠ / ح ٤٦٠٥، المستدرك ١: ١٩٠ ح ٣٦٨.
[١١١٧] تذكرة الحفاظ ١: ٢ ـ ٣، توجيه النظر ١: ٦٠.