جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٢٧
بال لم يبتدئ ببسم الله فهو أبتر) [١٠٩٥]، وهي ليست بآية من القرآن عندهم.
فنقول لهم: ألم ترد هذه البسملة في القرآن الموجود بين أيدينا؟ وألم تقولوا بأنّ القرآن الموجود بين أيدينا هو النازل من عند الله بدون زيادة ونقصان؟ فلو صحّ كلامكم الأوّل فينقضه كلامكم الثاني، وتكونون قد زدتم في القرآن ما ليس منه ١١٣ مرّة. فلا يمكن ادخال شيء تحت دعوة تيمن والتبرّك والدعاء، ولو كان كذلك فلماذا لا تدخلون آمين بعد ولا الضالين في سورة الحمد من القرآن الكريم أيضا.
كلّ هذه الأُمور تشير إلى عدم تطابق الوثائق مع الحقائق، وأن مدرسة الخلافة بمنهجها المغلوط كاد أن يزيد في القرآن أو ينقص منه، لكنّ مدرسة أهل البيت والمخلصين من كبار الصحابة وقفوا أمام التحريف، وإنّ إقرار أئمّة أهل البيت b لهذا القرآن على ما فيه من اختلاف القراءات وعدم إجازتهم مخالفة القراءة السائدة والمشهورة عند الناس يؤكد إمضاءهم له وأنّه قرآن المسلمين لا قرآن الخلفاء.
ففي كتاب بصائر الدرجات بإسناده عن سالم بن أبي سلمة، قال: «قَرَأَ رجل على أبي عبد الله A وأنا أسمع حروفا من القرآن ليس على ما يَقْرَؤُها النّاس، فقال أبو عبد الله: مه مه كُفَّ عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ النّاس حتّى يقوم القائم فإذا قام فَقَرَأَ كتابَ الله على حَدِّهِ، وأخرج المصحف الّذي كتبه عليّ، وقال: أخرجه عليّ إلى النّاس » [١٠٩٦].
[١٠٩٥] كنز العمال ١: ٢٧٧.
[١٠٩٦] بصائر الدرجات: ٢١٣ / ح ٣ من باب أنّ الأئمّة عندهم جميع القرآن.