جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥١٠
محمّد b، كما أنّهم b كانوا يخافون من إبادة الخلفاء لتلك العلوم وتحريفهم لها إن أخرجوها لهم.
رابعاً: إِنَّ أئمّة أهل البيت b هم أئمّة الدين والمدافعون عنه، وقد وضّحوا للنّاس مسائل الحلال والحرام وما يحتاجون إليه من التفسير والتأويل، ولم يبخلوا عليهم بنشر العلم إلّا أن تحدّهم ظروف التقية في بعض الأحيان فيكتمونها، لذلك لم يجعلوا تلك الكتب في متناول أيدي مَن هبّ ودبّ خوفاً من إبادتها وتحريفها، فقد روى عنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله A قوله:
«لولا أن يقع عند غيركم كما قد وقع غيره لأعطيتكم كتاباً لا تحتاجون إلى أحد حتّى يقوم القائم» [١٠٥٩].
لهذه الأمور ـ ولغيرها معها ـ أخفى الأئمّة b الكتب الموجودة عندهم، ولهذا بحثطويل ينظر في مظانّه، وقد نشرحه في بحوثنا اللاحقة إن رأينا ضرورة لذكره.
لماذا الجمع في ثلاثة أيّام؟
وثمّة سؤال آخر يطرح نفسه هو: هل يحتاج جمع الموجود خلف فراش رسول الله من القرآن والمكتوب على العسب والكتف والقرطاس والحرير والرقّ والخزف إلى ثلاثة أيّام أو سبعة؟ أوَ ما كان بإمكان الإمام A إعداده في يوم واحد؟
الجواب: نعم كان بإمكانه إِعداده في يوم واحد أو أقلّ من ذلك، إذا أُريد جمعها
[١٠٥٩] بصائر الدرجات: ٤٩٨ / ح ٢.