جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٨
الخاصّة، ويقسمون بأنّها نزلت كذا وكذا [١٠٥٥].
ثانياً: أنّ الإمام A لو أخرج المصحف المفسَّر تارة أخرى بعد انتهاء عهد الخلفاء لكُذِّب فيما أتى به من تفسير عن رسول الله n، واتُّهم بإثارة الفُرقة بين المسلمين، ولا يستبعد أن يحرَّف من أجله المصحف المجرّد أيضاً ويزاد فيه أو ينقص منه ويقع اللّوم على الإمام عليّ A.
فإنّ الإمام A جعل نسخة ذلك المصحف عند أولاده المعصومين b يخرجونه للناس عند الضرورة، كما هو ملاحظ في كثير من النصوص فقد قال الفيض الكاشاني عند شرحه لرواية البزنطي قال: دفع إلي أبو الحسن مصحفاً وقال: لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه: ﴿لم يَكُنِ الذينَ كَفَروا﴾ فوجدت فيه سبعين رجلاً من قريش بأسماءهم وأسماء آبائهم فبعث إلي: إبعث إلي بالمصحف.
فهذه الأسماء المكتوبة كانت تفسيراً للذين كفروا مأخوذة من الوحي لا أنّها كانت من القرآن.
إذن الإمام A بهذا العملقد وقف أمام استغلال الآخرين لمصحفه المفسَّر، وفي الوقت نفسه أوقف الآخرين على قراءات الأئمّة لآي القرآن، وتفسيرها وتأويلها.
وعليه المحفوظ عند الأئمّة هو المفسَّر، وقد كان السيّد الخوئي قد قال عن المصحف المجرّد:
«أمّا حفظه عند الإمام فهو نظير حفظه في اللوح المحفوظ أو عند ملك
[١٠٥٥] ومعناه أنها جاءت مفسرة عن رب العالمين بواسطة جبرئيل الأمين بكذا وكذا.