جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٢
وفي نصٍّ آخر: أنّ سهل بن حنيف أجابه فقال: يا زيد، أشبعك عثمان من عُضْدان المدينة [١٠٢٩].
يُضاف إلى كلّ ذلك أنّ بني عمرو بن عوف أجلبوا على عثمان، وكان زيد يذبّ عنه، فقال له قائلٌ منهم: وما يمنعك؟ ما أقلّ والله مِن الخزرج من له عُضْدان العجوة ما لك.
فقال زيد: اشتريت بمالي، وقطع لي إمامي عمر، فقطع لي إمامي عثمان.
فقال له ذلك رجل: أعطاك عمر بن الخطاب عشرين ألف دينار.
فقال: لا، ولكن كان عمر يستخلفني على المدينة، فوالله ما رجع من مغيبٍ قطّ إلّا قطع لي حديقة من نخل [١٠٣٠].
وفي خبر البلاذري ما يظهر أنّ زيداً كان أحد الّذين هجموا على بيت فاطمة الزهراء B بعد وفاة رسول الله n [١٠٣١].
والكلام عن زيد بن ثابت طويلٌ ومتشعب ليس محلّه هنا، ولا أُريد الخوض فيه أكثر من هذا، ومن أراد المزيد فليراجع كتب التراجم والرجال.
[١٠٢٩] العضيدة: نخلة قصيرة ينال حملها، والخبر موجود في أنساب الأشراف ٦: ١٩٧/ ١٤٥٦.
[١٠٣٠] تاريخ مدينة دمشق ١٩: ٣١٩ و٣٢٠.
[١٠٣١] أنساب الأشراف ٢: ٢٦٦ / ١١٨٣.