جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٨
شارك مع رسول الله في حروبه كلّها: بدر، أُحد، الخندق، و
ألم يكن هو أعلم الأُمّة بالحلال والحرام كما يدّعون؟
ألم يرسله رسول الله n إلى اليمن ليعلّمهم أحكام الدين، ثمّ جعله في مكّة معلِّما للأحكام؟
ألم يَقُلْ رسول الله n لأهل اليمن في رسالته إليهم ـ كما نقلوا ـ: «إنّي بعثتُ لكم خير أهلي» [١٠١٦].
وعليه نكرر ونقول: لماذا يُقدَّم زيد بن ثابت على كبار قرّاء الأُمّة، أمثال: مُعاذ بن جبل، وابن مسعود، وعليّ بن أبي طالب، وأُبيّ بن كعب؟ وما السرّ في ذلك؟!
وإذا كان الحفظ معياراً في الجمع فلماذا لا نرى زيداً يعتمد على حافظته وذاكرته في الجمع، بل يجدّ لجمعه من هنا وهناك، فيقول: تتبعت القرآن أجمعه من صدور الرجال ومن العسب واللخاف، ثم ينساها ويجدها عند خزيمة أو أبي خزيمة في آخر سورة التوبة؟!
وكيف يُعرِّفُ الناسُ: سعيدَ بن العاص، على أنّه فصيح ـ أو أفصح قريش[١٠١٧] ـ، وعمره آنذاك في حدود العاشرة؟ أوَ ليس في الصحابة مَن هو أفصح وأبلغ منه حتّى يولّى كتابة المصحف؟ [١٠١٨]
[١٠١٦] الإصابة ٦: ١٣٧ /الترجمة ٨٠٤٣.
[١٠١٧] المعجم الكبير ٦: ٦٠ / ٥٥١٤، عن مصعب بن سعد قال: قال عثمان: أيّ الناس أفصح؟ قالوا: سعيد بن العاص. وعنه في مجمع الزوائد ٩: ٤١٤، قال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
[١٠١٨] فتح الباري ٩: ١٩، كنز العمال ٢: ٢٤٨ / ٤٧٨٠.