جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٧
مسعود، ذلك الغلام المُعَلَّم والّذي قال فيه رسول الله n: «مَن أحبّ أن يقرأ القرآن غضّاً كما أُنزل فلْيقرأه على قراءة ابن أُمّ عبد» [٩٥١].
وأن يأخذ بمصحف عليّ بن أبي طالب A وصيّ رسول الله n وابن عمّه، والّذي يعرف تنزيل القرآن وتأويله.
كما كان عليه أن يأخذ بمصحف أُبيّ بن كعب كما هو لا أن يستغله ويستغل مصحفه، لأنّه سيّد القرّاء. وهؤلاء لا شك في تلقيهم القراءة عن رسول الله وعرضهم قراءتهم عليه، وقد شهد الذهبي في معرفة القراء الكبار بأنهم من السبعة الأوائل في هذا الفن، حتّى إنّهم يسبقون أبا بكر وعمر فيه [٩٥٢].
لا أن ينتدب لهذا الأمر صغار الصحابة كزيد بن ثابت، وعبد الرحمن بن الحارث، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، ثمّ يتّخذ مصاحف كبار الصحابة غطاءً لتصحيح عمل زيد بن ثابت ذي الذؤابتين!
وحتّى إنّه لو أراد أن ينتدب صغار الصحابة بدعوى أنّهم أقلّ تعصّباً لرأيهم واعتزازاً بعلمهم ـ حسب قول الدكتور هيكل ـ، فقد كان عليه أن ينتدب أمثال عبد الله بن عبّاس حبر الأُمّة [٩٥٣]، وغيرَه من صغار الصحابة أيضاً، ولا يكتفي بزيد بن ثابت فقط.
[٩٥١] سنن ابن ماجة ١: ٤٩ / ح ١٣٨، وانظر: الأحاديث المختارة ١: ٩٣ / ح ١٣، ١: ٣٨٥ / ح ٢٦٨.
[٩٥٢] ينظر معرفة القراء الكبار ١ : ٢٧، ٣١.
[٩٥٣] معرفة القراء الكبار ١ : ٤٥ / الترجمة ٩.