جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٣
بينها وبين نساء النبيّ الأُخْرَيات اللّاتي كنّ يخطِّئنَها في مسألة رضاع الكبير [٩٤٤] وأمثاله؟!
على أنّها ادّعت بأنّه أُنزل من القرآن (عشر رضعات معلومات يُحَرِّمن)، ثمّ نُسخَت تلك بخمس معلومات، فتوفّي رسول الله n وهنّ فيما يُقرأ من القرآن [٩٤٥].
فلماذا لا تريهنّ تلك الآية في مصحفها لحلّ الاختلاف؟! بل تكتفي عائشة بدعواها أنّ شاةً أو داجناً أكلت تلك الآية الّتي كانت تحت سريرها!!
أيّ قرآنٍ هذا الّذي تعنيه عائشة؟! هل هو القرآن الّذي أُخذ عن فم رسول الله n، أوأنّه القرآن الّذي جمعه زيد بأمر عثمان وأشرك اسمها فيه مع اسم حفصة، أو أنّه قرآنٌ ثالث؟!
فلو كان القرآن المكتوب عندها هو الّذي أُخذ عن فم رسول الله n، والّذي أوحاه الله إلى جبريل A، والذي كان يعرضه الرسول على جبرئيل كلّ عام، فهل هناك من مبرّر لكي تأمر مولاها أن يضيف جملةً جديدة ـ لم تكن في المصحف الرائج ـ، وهي جملة (وصلاة العصر)؟
فقد أخرج مسلم بسنده عن أبي يونس مولى عائشة أنّه قال: أمرَتني عائشة أن أكتب لها مصحفاً، وقالت: إذا بلغتَ هذه الآية فآذنّي: ﴿حافِظُوا عَلَى
[٩٤٤] سنن ابن ماجه ١ : ٦٢٦ / ١٩٤٧، سنن البيهقي الكبرى ٧: ٤٥٩ / ح ١٥٤٢٦، مسند الشاميّين ٤: ١٩١ / ح ٣٠٧٩.
[٩٤٥] صحيح مسلم ٢: ١٠٧٥ / ح ١٤٥٢ باب التحريم بخمس رضعات، سنن الدارمي ٢: ٢٠٩ / ح ٢٢٥٣، المجتبى ٦: ١٠٠ ح ٣٣٠٧.