جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥١
إلينا أن نليه. ثمّ استقبل القبلة فقال: هلك أهل العقد وربِّ الكعبة، ثلاثاً، ثمّ قال: والله ما عليهم آسَى ولكن آسى على مَن أضلّوا، قلت: يا أبا يعقوب، ما يعني بأهل العقد؟ قال: الأُمراء [٩١٨].
وفي نصٍّ آخر: هلك أهل العقدة وربّ الكعبة، ألا لا عليهم آسى، ولكن آسى على مَن يُهلكون من المسلمين [٩١٩].
وروى أبو بكر الجوهري، عن أبي سعيد الخدري: أنّ البراء بن عازِبٍ كان في جماعة، منهم المقداد بن الأسود، وعبادة بن الصامت، وسلمان الفارسيّ، وأبو ذرّ، وحذيفة، وأبو الهيثم بن التيهان، وذلك بعد وفاة الرسول n، وإذا حذيفة يقول لهم: والله ليكوننّ ما أخبرتُكم به، والله ما كذَبتُ ولا كُذِبْت، وإذا القوم يريدون أن يعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين.
ثمّ قال: ائتوا أُبيّ بن كعب، فقد علم كما علمت.
[٩١٨] سنن النسائي المجتبى ٢: ٨٨ / ح ٨٠٨، وصحيح ابن حبّان ٥: ٥٥٥ / ح ٢١٨١، وفيه: فجذبني رجلٌ جذبة فنحّاني قال: قلت: مَن يعني بهذا؟ قال: الأُمراء. المستدرك للحاكم ١: ٣٣٤ / ح ٧٧٨، قال: صحيحٌ على شرط البخاري ولم يخرجاه، وفيه: قال: قلت: مَن تعني بهذا؟ قال: الأُمراء. وكذا في صحيح ابن خزيمة ٣: ٣٣ / ح ١٥٧٣.
[٩١٩] مسند أحمد ٥: ١٤٠ / ح ٢١٣٠١، مسند الطيالسي: ٧٥ / ح ٥٥٥، مسند ابن الجعد: ١٩٧ / ح ١٢٩١، الأحاديث المختارة ٤: ٣٠ / ح ١٢٥٨ و٣١ / ح ١٢٥٩، وفي بعض النصوص: هلك أصحاب العقبة. وهم الّذين أرادوا قتل النبيّn في عقبة هرشى، وهم نفسهم أصحاب العقد أو العقدة، لأنّ رؤوس القائمين بمؤامرة العقبة هم نفسهم أقطاب الخلافة.