جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٠
نسخة أُبيّ بن كعب:
ومثلها حال نسخة أُبيّ وشخصه، فقد كان أبيّ بن كعب من المعارضين للخلفاء، ومن الاثنَي عَشَر الّذين أنكروا على أبي بكرٍ قعوده في مَسنَد الخلافة [٩١٧]، فإنّ مخالفته للخلفاء الثلاثة لا تتّفق مع ما نسبوا إليه من دعمه لهم وللمصحف الّذي دوّنوه، فإنّهم أرادوا أن يستغلّوا اسمه ومكانته في مشروعهم الجديد ليس إلّا، مع أنّه كان قد توفّي قبل تدوين (المصحف الإمام) حسبما ستقف عليه لاحقاً.
وإليك الآن بعض النصوص الدالّة على مخالفته للشيخين، وأنّه قد مات قبل توحيد المصاحف في عهد عثمان:
فقد أخرج النَّسائيّ، عن قيس بن عباد، قال: بينا أنا في المسجد في الصفّ المقدَّم، فجبذني رجلٌ مِن خلفي جبذةً فنحّاني وقام مقامي، فوالله ما عقلت صلاتي، فلمّا انصرف إذا هو أُبيُّ بن كعب، فقال: يا فتى، لا يسوؤك الله، إنّ هذا عهدٌ من النبيّ n
[٩١٧] في الاحتجاج ١: ١٠٢: عن أبان بن تغلب، عن الصادق جعفر بن محمّد:
أنّ أُبيّ بن كعب قام فقال: يا أبا بكر، لا تجحد حقّاً جعله الله لغيرك، ولا تكن
أوّلَ من عصى رسول الله في وصيّه وصفيّه
وفي الخصال: ٤٦١ / ح ٤: بسنده عن زيد بن وهب، قال: كان
الّذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة وتقدّمه على عليّ بن أبي طالب اثني
عشر رجلاً من المهاجرين والأنصار، وكان من المهاجرين وأُبيّ بن كعب.
وفي تاريخ اليعقوبي ٢:
١٢٤: تخلّف عن بيعة أبي بكر قومٌ من المهاجرين والأنصار ومالوا
مع عليّ، منهم: وأُبيّ بن كعب.