جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٩
بن أبي طالب وأُبيّ بن كعب، وأبي موسى الأشعري، وابن مسعود، وابن عباس[٩١٥]، وهؤلاء الصحابة هم أكثر من اثنين، فلو صح منهج الشاهدين عند الصحابة وصحّت نسبة هذه الأقوال إلى هؤلاء الصحابة، فلماذا لا يؤخذ بآية الرجم وسورتي الحفد والخلع عندهم، مع استكمال العدد وصحّة الصدور عنهم. ولا خروج من هذا الإشكال إلّا أن نقول بأنّ الأصل عند الصحابة في القرآن هو التواتر والاشتهار لاالشهود.
أو أن نقول بأن نسبة هذه الأقول الى هؤلاء الصحابة كذب وزور، وأن وراء القضية النهج الحاكم فقط.
وعليه فالأمة وعلى رأسها الأئمة من أهل البيت b والأجلاء من الصحابة لم يأخذوا بماجاء في مصحف عثمان على نحو الفرض والإلزام، بل جدّوا لتصحيحه، لأن عثمان اعترف بلسانه بوجود اللّحن في المصحف وأنّ العرب ستقيمه بألسنتها[٩١٦]، ومعناه جواز تصحيح نسخة عثمان؛ لأنّها ليست النسخة الأُمّ عند المسلمين.
[٩١٥] انظر الأقوال في الدر المنثور ٦ : ٤٢٠ ـ ٤٢٢ .
[٩١٦] وفيات الأعيان ٣ : ٤٦٦ ونقله ابن هشام النحوي صاحب المغني في باب إعراب المتن من شرح الشذور: ٨٠ تحقيق محيي الدين عبد الحميد.