جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٦
المقصد مع جهد كبير واجهه الإمام علي والمخلصون من الصحابة الذين عرفوا القرآن واشتهر عندهم، أي أنّ وجود المعصوم وقرآنه واشتهار القرآن عند الصحابة، وإقراء الرسول لهم القرآن على مكث، هي التي أوصلت السيارة إلى المقصد بأمان لا السائق الغير المؤهل.
وعليه، فقراءة الناس للقرآن واشتهار آياته وسوره بينهم وقبول المعصوم به هو الّذي صحّح المصحف الرائج، لا ما حكوه من منهجيّةٍ خاطئة لمصحف عثمان، إذ النّصوص تؤكد عدم رِضَى الصحابةِ التأكيدَ على قراءةٍ خاصّةٍ أو وجهٍ خاص وأمثال ذلك أمور كثيرة وقفت عليها في خلال البحث.
النسخ الخمس المعتمدة عند عثمان!
ولنقم بتحقيقٍ بسيطٍ حول النسخ الخمس المعتمدة في لجنة المصاحف، لنرى هل حقّاً أنّها اعتُمِدَت، أم أنّها كانت غطاءً ومبرّراً لتصحيح عمل عثمان فقط؟
نسخة أبي موسى الأشعري:
كان لأبي موسى الأشعريّ نسخةٌ يقرأ بها أهلُ البصرة وضواحيها، فطلبوا منه تسليمها، فسلّمها لهم، واقترح على اللّجنة بأن لا يَنقُصُوا منها شيئاً، إذ قال:
ما وجدتم في مصحفي هذا من زيادةٍ فلا تَنقُصُوها، وما وجدتم من نقصانٍ فاكتبوه [٩٠٩].
[٩٠٩] تاريخ المدينة ٢: ١٢٠ و١٢١ / ح ١٧٢٤.