جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٤
وهذا هو أقرب إلى الإمام علي.
أي أنّهم اعتمدوا قراءة الإمام عليّ A أكثر ممّا اعتمدوا على قراءات الآخرين ممّن عُدُّوا في ضِمن جامعي القرآن على عهد رسول الله n.
نعم، إنّ عثمان بن عفان هو الذي وسّع دائرة الاختلاف في القراءة بعد الشيخين، فسمح أوّلاً للمعترضين عليه من أهل مصر بأن يقرؤوا القرآن كما شاؤوا، وكتب مصحفه بشكلٍ يحتمل جميع الوجوه كي يرضي الآخرين، فمنهجه غير صحيح وباطلٌ، فإذا كان يريد أن يوحّد المسلمين كان عليه الصمود والثبات على حرف واحد لا كتابته بأشكال مختلفة.
وبهذا فقد عرفت بأنّ تصحيح مصحف عثمان عند المسلمين لا يرجع إلى طريقة جمعه وطريقة جمع الخلفاء من قبله، بل يرجع إلى كون أصل المجموع عندهم صحيح، وقد أقرّه أهل البيت وكبار الصحابة، وقد قال الوحيد البهبهاني في حاشية المدارك رداً على الشهيد الثاني القائل بتواتر القراءات ما نصه:
لا يخفى أنّ القرآن عندنا نزل بحرف واحد من عند الواحد، والاختلاف جاء من قبل الرواية، فالمراد بالمتواتر ما تواتر صحة قراءته