جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٦
وهذا النصّ وأمثاله تؤكّد بأنّ مفردة البسملة لم تكن هي المفردة الوحيدة في الخلاف الفقهي والعقائدي بعد رسول الله، بل كان للخلفاء وأتباعهم دور في تشديد النزاع والسعي لهيمنة اتّجاه على آخر أعني منهج الشيخين على غيره.
نعم، إنّ رسول الله كان قد أنس باسم الربّ الجليل منذ أول البعثة؛ لخطاب الله إياه بقوله تعالى ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، وقد كان n يقرأ «بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» منذ الأيام الأولى من دعوته، ومعنى كلامنا هو تصدّر البسملة صلاته n وما أراده من الكتابة في المصحف، وبما أنّ سورة الفاتحة النازلة في مكّة قد بدأت بالبسملة، واشتهر عن رسول الله قوله: لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب، فتكون البسملة هي أول آية في قرآن الصلاة، ومن أوائل الآيات التي كان يقرأ بها رسول الله في صلاته.
وعن أبي جعفر الباقر A قوله: أول كلّ كتاب نزل من السماء «بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» [٨٩٠].
وعن أبي عبد الله الصادق A: ما نزل كتاب من السماء إلّا وأوله «بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» [٨٩١].
[٨٩٠] الكافي ٣: ٣١٣ /ح ٣، وسائل الشيعة ٦: ٥٩ / ح ٧٣٤٣.
[٨٩١] المحاسن ١: ٤١ /ح ٤٩، وسائل الشيعة ٦: ٦٠ /ح ٧٣٤٧.