جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٤
يحتموا باسمه n ويتستروا على ما هم عليه.
وفي المقابل نرى إصرار مدرسة أهل البيت b على الإتيان بالبسملة والجهر بها، تأكيداً على عظمتها والوقوف أمام إبداعات الآخرين في الدين، حتّى صارت البسملة في أخبار أهل البيت b من علائم المؤمن الخمسة [٨٨٤].
فعن عليّ A أنّه كان إذا افتتح السورة في الصلاة يقرأ «بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» وكان يقول: من ترك قراءتها فقد نقص، وكان يقول: هي تمام السبع المثاني والقرآن العظيم [٨٨٥].
كما ورد عنه A تعريضاً بالآخرين قوله: «ما لهم قاتلهم الله عمدوا إلى أعظم آية في كتاب الله فزعموا أنّها بدعة إذا أظهروها» [٨٨٦].
[٨٨٤] وللعلامة الحلي (ت ٧٢٦ هـ ) في نهاية الأصول بحث عن البسملة فليراجع ج ١ : ٤٠٤.
[٨٨٥] تفسير الثعلبي ١: ١٠٣، وعنه في الدر المنثور ١: ٢١.
[٨٨٦] تفسير العيّاشي١: ٢٢، وعنه في بحار الأنوار ٨٢ :٢١ /ح ١٠، ٨٩ :٢٣٨/ح٣٩، فعن مالك والأوزاعي: أنّه ليس من القرآن إلّا في سورة النمل، ولا يقرأ لا سرّا، ولاجهراً إلّا في قيام شهر رمضان.
وقال أبو حنيفة: تقرأُ ويسرُّ بها، ولم يقل إنّها آية من السورة أم لا.
قال يعلى: سألت محمّد بن الحسن عن (بسم الله) فقال: ما بين الدفّتين قرآن.
قال: قلت: فلِمَ تسرُّه ـ أي تقرؤه سرّا ـ قال: فلم يجبني.
وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله يجهر بـ: «بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» في الصلاة، فترك النّاس ذلك.