جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٣
فهاتان الروايتان إن صحّتا فهما تناقضان روايات اُخرى وردت عن أبي بكر وعمر في الجهر بالبسملة.
ففي الدرّ المنثور: عن ابن عمر، قال: «صلّيت خلف النبيّ وأبي بكر وعمر فكانوا يجهرون بـ «بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»» [٨٨١].
وفي المستدرك، عن أنس، قال: «صلّيت خلف النبيّ وخلف أبي بكر وعمر وخلف عثمان وخلف عليّ فكلّهم كانوا يجهرون بقراءة «بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»» [٨٨٢].
وفي السنن الكبرى: روى عبد الرحمان بن أَبْزَى، قال: «صلّيت خلف عمر بن الخطّاب فجهر بـ «بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»» [٨٨٣].
فقد يكون أبو بكر وعمر من المثبتين للبسملة، وقد يكونان من النافين لها، لكن الأمويّين رفعوا البسملة بدعوى أنّ أبابكر وعمر كانا لا يقرآن بها، بل الّذي أميل إليه هو أنّ البسملة حذفت من القراءة في السنين الستّ الأواخر من عهد عثمان بن عفّان، وأن مثلها هو مثل الوضوء الّذي كان مسحاً فصار غسلاً في عهد عثمان، وهما من إحداثاته في آخر حياته.
فالنهج الحاكم أدرج اسم رسول الله n مع الخلفاء ـ في النهي عن البسملة ـ كي
[٨٨١] الدرّ المنثور ١ :٢٢، عن الدارقطني ١ : ٣٠٥ / ح ١٢.
[٨٨٢] مستدرك الحاكم ١: ٣٥٩ / ح ٨٥٥ وله بيان في ذيله راجعه.
[٨٨٣] السنن الكبرى ٢ :٤٨ / ح ٢٢٢٩.