جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٤
الله» [٨٦٤].
أو قوله A: «وخلّفت فاطمة مصحفاً ما هو قرآن ولكنّه كلام من كلام الله» [٨٦٥].
وعنه A: «وإنّ عندنا لمصحف فاطمة، وما يدريهم ما مصحف فاطمة؟
قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد.
قال، قلت: هذا والله العلم.
قال: إنّه لَعِلمٌ وما بذاك، ثمّ سكت ساعة ثمّ قال: إنّ عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة» [٨٦٦].
ومن الطريف أن نرى الآخرين ينسبون التحريف إلى الشيعة، مستغلّين وجود هكذا اصطلاحات في كتبنا، رغم تأكيد الأئمة ـ ومن ورائهم علماء المذهب ـ بأنّ المقصود من مصحف فاطمة هو المعنى اللغوي له (أي المجموع ما بين الدفّتين) لا الاصطلاحي المشهور على الألسن بلفظ القرآن.
كلّ ذلك مع أنّ الأئمّة من أهل البيت يصرحون الواحد منهم بعد الآخر بأنّ مصحف فاطمة (ما هو بقرآن، ولكنّه من كلام الله)، أو قوله A: (والله ما فيه آية
[٨٦٤] بصائر الدرجات: ١٧٣ / ح ٥، وانظر بصائر الدرجات: ١٧٨ / ح ١٩، ١٨١ / ح ٣٣.
[٨٦٥] بصائر الدرجات: ١٧٥ / ح ١٤.
[٨٦٦] الكافي ١: ٢٣٨ / ح ١ باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة.